هل بدأت مرحلة الخطابات الدبلوماسيّة بين السياسيين والعباقرة
-
06-تشرين الأول-2026
غادا فؤاد السمّان
– بيروت
لا تقتصر المخاوف
وفيض الظنون على معارفي العلميّة البسيطة، أنا وأمثالي الذين أولينا لغتنا
العربيّة الجميلة كلّ اهتمام، وركنّا إلى المشاعر كلّ المهام، وألقينا على عاتق الذات
ولواعجها كلّ اكتراث واحترام.. وفضّلنا النأي بمخيلتنا السطحيّة دون سبر
المعلومات، ودون النبش في قوانين اللوغاريتميّات والخوارزميّات والرياضيّات
الحديثة ومن لفّ لفيفهم من الذرّة والألكترون وثورة الاتّصال والشبكات.
إذ أنّ السيناتور
الأميركي Bernie sanders ناشد سام ألتمان sam
altman وmarc zuckerberg مارك زوكربرغ لِلَجِمِ جماح الذكاء
الاصطناعي، وإيقاف عجلات التطوير المُتَسارع الذي بات مقلقاً له وللمجتمع ككل،
ولكثير من التقليدين الذين لم ينخرطوا بعد في عمليّة الرقمنة الشائعة التي تكاد تصبغ
معظم الحياة العلمية والعمليّة بصبغتها، والتي تنبّه لها باكراً جداً الدكتور
"طلال أبوغزاله " قبل ربع قرن من الزمن، حتى دخل معتركها الكامل اليوم
وهو ابن الثمانية عقود ونيّف، وهو يمتلك كامل الوعي لمعظم الاحتمالات المتوقّعة
وغير المتوقّعة، و التي لطالما حاضر فيها وحاور وناور وبذهنية استباقيّة، وصلت للحديث
عن ضرورة سنّ أسس وقواعد قضائيّة وقانونيّة جديدة باسم "الحوكمة "
الألكترونيّة تعتمدها الحكومة والقضاء المختصّ وتلاحقها الجهات الأمنيّة بوعي
واقتدار كامل، والتي من شأنها ضبط ورصد
ومتابعة ومحاصرة جميع احتمالات التمادي "للذكاء الاصطناعي " حتى قبل أن
يُشاع فعليّاً وعمليّاً وعلميّاً عن إمكانيّة خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة..
من هنا يمكن القول
أنّ الدكتور "طلال أبوغزاله " لم يترك أمراً للصُدفَة، بل على الدوام
امتلك الحس السادس الذي لطالما منحه الخطوات الاستباقيّة، لتسديد كامل الأهداف في
مسارها الصحيح والصريح والملائم، من هنا لم يتوقّف سعي د. أبوغزاله عن افتتاح
الأكاديميّة تلو الأكاديميّة، ولم يتردد في اشتاق المعهد تلو المعهد عن مجموعته
التي تتمتّع بصيت وسمعة عالميتين، ولم يخذله حدسه في أي يوم من الأيام لتقديم
المشروع تلو المشروع القادم دائماً من الغد وليس من اليوم أو الأمس أو الماضي، إنه
ابن المستقبل، الذي يثق بذاته وبأمّته ووطنه وزمنه ورؤيته وجميع العاملين معه، وهو
يواكبهم، وهم يلازمونه، وجميعهم على درب المستقبل يشترعون المنهج تلو المنهج
الكفيل، بتحرير ذهنيّات الجيل المحكومة بالرتابة، وتأهيبها المعرفي النموذجي،
ودعمها النفسي، والذهني، والكياني، للتمكين من الإجادة في سُبُل التحليق عبر أفق
المستقبل، الواعد، والصاعد، والمؤهّل، والجديد، والجدير..
لهذا عندما أكتب
تباعاً عن مؤسسات "طلال أبوغزاله " وفروعها، وشعابها، لا أكتب على سبيل
التسويق فالفكر والعلم والمعرفة، ليست سلع للبيع، بل مناهج للتأسيس والبناء
والنجاح والتفوّق..
قلائل هم الذين في
هذه الأمّة، واكبوا حركة المستقبل، وسابقوا الزمن لترسيخ بصماتهم المشرقة، وقلائل
أكثر الذي تفوّقوا، وجعلوا من تفوّقهم عبرة، وفكرة، ومنهج، وعتبة للانطلاق..
طلال أبوغزاله لم
يحتكر رؤيته لنفسه فقط، ولم يسخّر معرفته لتكريس ذاته لا غيرها، بل سارع إلى نشر
سيرته وسيرورته بكل شفافيّة وحصافة لأي قارئ كان حتى عدوّه، فلم يختبئ بخيال
إصبعه، بل صارح الجميع بمسيرته الكثيفة اعتباراً من البطانيّة، وحتى
"البوليتكنيك " الذي سأتحدّث عنه تباعاً..