المخاوف على المستقبل "الوظيفي " في ظلّ ال Ai هل هي مشروعة؟!!
-
08-أيلول-2026
غادا فؤاد السمّان
/ بيروت
بين التهويل
و"التهويم " الإعلامي، نظير
الواقع الرقمي.. لم يعد الذكاء الإصطناعي مجرّد موضوع هامشي، يتحدّث به الخبير
والبصير والغفير والمُتَعَدّي بذات الوقع.. بل إنّ تلك الهواجس المطروحة تتوسّع رُقَعها،
وتكاد تصبح أمراً واقعاً، لابدّ منه، يتحَرّك كقوّة حاسمة لإعادة هيكلة النُظُم
الراسخة، لرسم خرائط جديدة لسوق العمل العالمي ككلّ.
من هنا تفشّت فكرة
"إعدام " الوظائف، وبدأتْ التحفّظات والمخاوف المريعة، تجتاح السلام
النفسي لدى الأجيال السابقة، والأجيال التي تتأرجح بين الماضي القريب، والراهن
المنذور للمستقبل، لهذا هي لم تعرف بالتأكيد الاستقرار النفسي والهدوء الكياني
الذي عَرَفَه الآباء، والأجداد الذين واكبتْهم، العراقة، والنهضة، والازدهار..
لقد تعدّدت وسائل
وأدوات الذكاء الإصطناعي.. لهذا حرصت أكاديميّة أبوغزاله على نشر برامجها والترويج
لها على أكمل وجه، لتتيح فرصة الاختيار الصائب لكل اختصاص على حِدَه، ولكل مجتهد
نصيبه الأمثل، ولكل عابر أثير الالتقاء بغايته الفُضلى، ولكل مطّلع إرضاء لفضوله،
وإتاحة الفرصة لتمكينه في مجال مفيد، وأفق نافع.. وبذلك نستطيع القول أن أكاديميّة
أبوغزاله الدوليّة وبرنامجها الرائد في "البوليتكنيك "، يأتي في الوقت
المتشابك بين المعرفة، والعلم، والتعلّم، والتعليم، كي لا تضيع البوصلة في يد
القاصد إلى مقاصده وغاياته المشروعة ومُبتغاه الحق، فمجالات العمل التي تتقلّص على
الأرض، تتّسع عبر الشبكات العنكبوتيّة، وليس بالضرورة أن نقع فرائس في كفّ الأثير
العملاقة، يكفي أن نتلمّس قواعد العُرف الأربعين عند "طلال أبوغزاله "
لندرك أنّ المتاح ليس حكراً على أحد، بل هو متناول الجميع، شرط أن يكون الجميع
مؤهّلاً لدخول "المستقبل "، عبر مفاتيح معتمدة، وممنوحة بثقة العارف
والخبير في أكاديميّة أبوغزاله التي رهنت إمكاناتها في سبيل الأجيال، وراهنت بكل
مَلُكاتِها على استقطاب الأميز من الطلاب والعاملين على حدّ سواء..
نعم اللعبة
المُستقبليّة كبيرة وكبيرة جدّاً، ولكن الذكاء الطبيعي الذي يتمتّع به أبناء
المنطقة العربيّة، لن يعجزهم الذكاء الاصطناعي، ولن يدخلوا حالة السُبات نظير
التطوّر المتسارع في الأدوات الألكترونيّة، ولن يحيدوا عن مسار المعرفة
كالمتخاذلين أو المنبوذين، هم من صميم اللعبة العالمية، وهم صنّاع الذكاء
الاصطناعي، ولو دققنا في هوّيات الكثير منهم لوجدناهم من أصل عربي، ولكن للأسف في
بلادنا لا تزال المؤسسات تراوح مكانها، ولا تزال قاصر عن مواكبة التطوير، ولا تزال
عاجزة عن الالتفات للقطاعات الخاصّة لتعلن النهضة على المراوحة، والتمرّد على
التقهقر الذي لن يصمد طويلاً، أمام التطوّر المتسارع الذي يعيث في أروقتها
البالية، وأرشيفها المصفرّ كل خراب وفوضى..
على القطاع العام
وقبل غيره، اعتماد دورات مكثّفة للعاملين في أروقتها المتشعّبة في مفاصل الوطن،
عبر معاهد أبوغزاله العالميّة اليوم وقبل الغد، وأقول هذا بحسم مطلق، ليس من باب
التحيّز لمجموعة أبوغزاله الاسم الذي صنع الثقة بجدارة واقتدار، بل أقولها من باب
الحرص على عالمنا العربي، الذي يعاني الاستهداف، ويُدرك المطامع به وبخيراته كل
الإدراك، ولابد له من حماة الوطن بالعلم والمعرفة لاغير.